تحكي كتب علم الأحياء المقررة على الطلاب ـ في أغلب مدارس العالم تقريبا ـ قصة حياة وهمية في حقيقة أمرها . وكل ما يُدَّرس تحت عنوان “ نظرية التطور” إن هو إلا آليات وأدلة وصور ورسومات وحفريات وتاريخ أحياء زائف تماماً . وقد باتت هذه الأسطورة موضوعاً للكتب الدراسية ، يعيدها التربويون مراراً وتكرراً في كل أسبوع ، وتم تبنيها لدرجة التسليم بها وكأنها حقيقة . فما من امرئ يتلقى هذه التربية ويشك في صحة التطور ومصداقيته. ويعتقد جميع الناس في السلم الدراسي أنهم تلقوا تربية من شأنها أن تعينهم وتعضدهم مدى الحياة . ومن ثم سوف يصابون بالذهول ـ على الأرجح ـ جرَّاء علمهم بأنه ثمة كذبة لا تزال تُدرَّس على مستوى العالم بأسلوب علمي إلى أقصى درجة في موضوع هام مثل هذا ينطوي على مفهوم الحياة. بيد أن الحقيقة أنه تُبذل المساعي بإلحاح في سبيل إقناع الناس بهذه الأكذوبة وحملهم على اعتناقها . وهذا الإجراء ـ الذي نحن بصدد الحديث عنه ـ إنما يجري تنفيذه على مستوى العالم بأكمله. و تُشرح في أغلب المدارس أكذوبة مصطنعة وملفقة. وفي شطر كبير من وسائل الإعلام تُنتج أدلة زائفة وتُختلق حكايات كاذبة حول تاريخ الكائنات الحية. وينافح العلماء الخبراء في تخصصهم ـ ومنهم من حصل على جائز نوبل ـ عن أكذوبة ويمارسون الرّيادة خداعاً. و”قصة حياة الكائنات الحية” التي حكاها التربويون لسنوات إنما هي سيناريو. وثمة خُدعة يجري الترويج لها بتعاون وتحالف على مستوى العالم أجمع ، هي خدعة التطور . والسبب الوحيد لاستقواء هذا التحالف وتسيده في الكتب الدراسية واستئثاره بالصدارة والريادة في وسائل الإعلام ، إنما يرجع لمادية مرجعيتها . فلقد اشتد ساعد الداروينية التي تغذيها وترعاها العقلية المادية التي تسود العالم الآن، واحتلت مكان الصدارة بفضل مساعدتها . (انظر: دين الداروينية ، هارون يحيى) ولم تتورع هذه العقلية عن تقديم دليل زائف للمجتمع، ولم تمانع قط في أن تخدع الجماهير؛ لأن الهدف من سياسة الخداع الشامل هذه التي تنتهجها هدف واضح لا تخطئوه عين، هو إقصاء الناس عن دين الله، وإنكار وجوده تعالى، وإظهار المادة على أنها الوجود المطلق الوحيد !
 |
 |
حفرية غراب البحر (قاق الماء) التي تبدو في أعلى والبالغ عمرها 18 مليون سنة ، هي دليل على أن غربان البحر لم تتغير قط منذ ملايين السنين ، مما يعني أنها لم تتطور .
|
تبين حفرية القسطل البحري البالغ عمرها حوالي 300 مليون سنة أن هذه الأحياء وُجِدَت منذ مئات الملايين من السنين ببنيات معقدة ، ولم يحدث أي تغير في بنياتها خلال هذه الفترة ، ولم تمر بأي مرحلة بينية .
|